علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

405

كامل الصناعة الطبية

[ في البخر ] وأما البخر : فقد يعرض للفم نتن الرائحة ، وهذا يكون : إما من عفن بعض الأسنان والأضراس ، وإما من تعفن اللثة ، وإما من بلغم عفن يكون في فم المعدة ، وقد يعرض ذلك من سيلان اللعاب ، وهذا يكون من رطوبة في الدماغ تتحلب في اللهات وعلامته إذا كان من قبل المعدة أن لا يكون في الفم شيء مما ذكرنا وأن تنقص الرائحة عند تناول الطعام بعض النقصان . [ في علل اللهاة ] وأما اللهاة : فيعرض لها الورم الحار ويجد صاحبه وجعاً وضرباناً في أقصى الفم ويتأذى عند البلغم ويعرض لها الاسترخاء والسقوط ، وعلامة ذلك أن يجد العليل كأن شيئاً متعلقاً في حلقه ، وإذا فتح فمه وأخرج لسانه رأيت اللهاة أطول مما كانت ، وربما رأيت أصلها قد دق وطرفها قد استدار ، وإذا طالت مدة سقوطها فحينئذ ينبغي أن تقطع . فهذا ما كان ينبغي لنا أن نذكره من أصناف العلل العارضة في أعضاء الحس [ و « 1 » ] في الفم وما يليه من الحلق ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط .